محمد سالم محيسن
221
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
سورة الدخان قال ابن الجزري : . . . ربّ السماوات خفض * رفعا كفى . . . المعنى : اختلف القرّاء في « رَبِّ السَّماواتِ » من قوله تعالى : رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما ( سورة الدخان آية 7 ) . فقرأ مدلول « كفى » وهم : « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ربّ » بالخفض بدلا من « ربّك » المتقدم من قوله تعالى : رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ( آية 6 ) . وقرأ الباقون « ربّ » بالرفع ، على أنه خبر لمبتدأ محذوف أي هو ربّ . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . * . . . يغلي دنا عند غرض المعنى : اختلف القرّاء في « يغلي » من قوله تعالى : كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ( سورة الدخان آية 45 ) . فقرأ المرموز له بالدال من « دنا » والعين من « عند » والغين من « غرض » وهم : « ابن كثير ، وحفص ، ورويس » « يغلي » بياء التذكير ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على قوله تعالى : طَعامُ الْأَثِيمِ ( آية 44 ) . وقرأ الباقون « تغلي » بتاء التأنيث ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هي » يعود على شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( آية 43 ) . والمعنى في القراءتين واحد ، لأن « الشجرة » هي الطعام ، والطعام هو الشجرة .